اختر لونك المفضل


العودة  Egyword - كلمة مصرية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للشبكة، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقومبالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.





Egyword :: المنتدى الاسلامي :: القسم العام

  السبت 9 يناير 2016 - 20:47

  • عدد المساهمات : 18
  • تاريخ التسجيل : 09/01/2016


افتراضي موضوع: الفتوحـات الإسلاميـــة // دواعيـــها ونتائجـها




الفتوحـات الإسلاميـــة // دواعيـــها ونتائجـها

طبيعـة الفتوحـات الإسلاميـــة
دواعيـــها ونتائجـها



الجزء الاول

الإسلام اتسم بأنه دين عالمي الدعوة جاء إلى
الناس كافة من هذا المنطلق جاءت الفتوحات
الإسلامية وفقاً لتحقيق فرضية الجهاد ؛
ووفقا لمعايير ومبادئ وأيديولوجيات إسلامية
ترقى بالإنسان إلى حياة كريمة وسعادة في
الدنيا والآخرة ، والفتوحات أمر تطلبته الشريعة
وكانت وفق خطط مدروسة، وفي القرآن الكريم
إشارات إلى الجهاد في سبيل الله، ولفظ القتال
في سبيل الله وردت مرتبطة معا 32 مرة ،
وورد لفظ حرب بمعنى الجهاد ولكنها قليلة
فهي بنسبة 1/4 وفسر هذا بأن لفظة حرب
كانت وما تزال تطلق على القتال الذي يشب
لهيبه وتستعر ناره لمآرب شخصية وأغراض ذاتية
ودنيوية ، ويقترن القتال في أعراف الناس
بالصورة الدموية المنفرة والتي يستعلى فيها
قوم على قوم أو دولة على أخرى ظلما وعدوانا
ولو لاحظنا أن الدعوة الإسلامية في أول
مراحلها كانت بحاجة إلى حكمة وموعظة
فلم يفرض الجهاد على المسلمين بداية
لضعفهم ماديا وبشريا وعندما استقر المصطفى
صلى الله عليه وسلم بالمدينة التي تعتبر أول
فتح إسلامي باعتبارها فتحت بالدعوة
وليس بحد السيف واحتضنت الدعوة وأصبحت
نقطة ارتكاز للفتوحات الإسلامية.


بعد الإذن بالقتال في سبيل الله كانت موقعة
بدر وكانت اختبار من الله للمسلمين وفتحا
مبينا أعز الله فيه الإسلام والمسلمين
ثم توالت غزوات المصطفى صلى الله عليه وسلم
وسراياه في جميع أرجاء الجزيرة العربية ،
كما أرسل المصطفى الرسل إلى الملوك
والأمراء المعروفين آنذاك إيذانا بنشر الدعوة
الإسلامية وتخطيها حدود جزيرة العرب وجعل
معيار التفاضل التقوى وأسقط جميع الاعتبارات
الدنيوية.

وبعد أن قضى المصطفى صلى الله عليه وسلم
على عبادة الأصنام واستقام له الأمر
رسم الطريق للمسلمين الذي يجب عليهم يتبعوه
بعد وفاته وأن يكملوا مابدأه من نشر الدين
الإسلامي ومن أمثلة ذلك أن المصطفى صلى
الله عليه وسلم بعث جيش إلى مؤتة سنة 8هـ
629 م ثم اتبعها بغزوة تبوك
سنة 9هـ / 630 وبعث بجيش أسامة سنة
11هـ 632م ولم يُقدّر له المسير لوفاة
المصطفى صلى الله عليه وسلم وأنفذه من
بعده أبو بكر رضي الله عنه وهذا العمل
من الرسول بمثابة تمهيد وإيذان للفتوحات
خارج الجزيرة العربية ، وكان يوصي جيوشه
قبل مغادرتهم بوصايا هي في الحقيقة
خطة عامة رسمها المصطفى و سار عليها
الخلفاء من بعده وساعدتهم على الانتصار
ومنها تقوى الله ، وعدم الغدر والغلو ،
وعدم قتل المرأة، والطفل، والشيخ، والرهبان
وعدم قطع الشجر، وعدم هدم البناء ،
ودعوة العدو إلى ثلاث خيارات هي:
الإسلام أو الجزية أو القتال.


هذه الفتوحات الإسلامية التي اكتسحت مناطق
شاسعة في فترة وجيزة في أقل من نصف
قرن جعلت الكثير يتساءل ، كيف حدثت ؟؟
ولماذا حدثت ؟؟ ، وما هي طبيعة أولئك
الرجال ؟؟ أو ما هي أهدافهم ؟؟
وما الجذوة التي أوقدت فيهم هذه الطاقة
التي أوصلتهم إلى تلك النتيجة في بضع
سنين ؟؟

ومن خلال تطوافى بالمصادر والمراجع أن
من يدرس الفتوحات الإسلامية ينقسم إلى
قسمين تبعا لمدى قرب الباحث أو بعده عن
منبع التصور الذي قامت على أساسه حركة
الفتوح:


القسم الأول :
يرصدها من جانبها القدري :
بحيث لا يغفل المشيئة الإلهية التي ينبغي أن
تبقى في حس المسلم في جميع أحواله وهذا
الفريق لا يغفل عن الجهد البشري ويتبع
الدوافع والوسائل التي اتخذت لإنجاح هذه
الأحداث التاريخية الجسام لكي لا تصبح
الفتوحات في نظر البعض جزء من المعجزات
التي لا يمكن أن تتكرر،وبالتالي يجب النظر
إليها على أنها جوانب مؤثرة تبقى كعوامل
دفع للأمة على مدار تاريخها .


القسم الثاني :
ظل وما يزال يطرح تفسيرات خاطئة :
وهذه التعليلات لا تُبنى على حقائق وبراهين
فهي لا تنظر إلى القيم الروحية وأثر التنظيم
البشري والجهد المبذول في إنجاحها بل
تسعى بدافع من ماديتها وعلمانيها إلى
ترجيح الدافع المادي وهم المستشرقين
ومن سار في ركابهم لأن هذا الفريق
تسيره عدة بواعث منها :

باعث الحقد على الإسلام ، أو الجهل بحقيقة
الإسلام ، وبواعث تتحكم فيها رواسب نفسية،
ومخلفات ثقافية وتاريخية ، وتحزبات دينية،
واحتقار لكل ماهو إسلامي ، واعتبر
المستشرقون دوافع وبواعث الفتوحات مادية
اقتصادية أو قومية أو ارتجالية حقائق ثابتة
صارمة وقوانين أرضية لا يمكن مخالفتها
ومن خالفها اتهم بالتخلف وعدم إتباع
المنهجية العلمية وهذا بلا شك إرهاب
فكري واستعماري يهدف إلى الانهزامية
النفسية وتشكيك المسلم في عقيدته



شبهــات المستشـرقـين حـول
الفتوحــات الإسلاميـة :

أثار المستشرقون عدة شبهات حول الفتوحات
الإسلامية ونصبوا أنفسهم قضاه يحاكمون
التاريخ الإسلامي ورجاله،

ومنها :
أولا :
شبهة عدم عالمية الدعوة الإسلامية :
كثير من المستشرقين حاولوا إنكار بعثة الرسول
صلى الله عليه وسلم، والتشكيك فيها
ومن ذلك إنكارهم إرسال الرسل لعدم العثور
على ما يدل على ذلك وأن الرسول صل الله
عليه وسلم،والتشكيك اكتفى بشبه الجزيرة
ولم يفكر توسيع سلطانه خارجها،
ومنهم :
جولد تسيهر في كتابه "العقيدة والشريعة" ،
و نولدكة في كتابه "تاريخ القرآن"
فهما قد تجاوزوا آيات القرآن الكريم والوقائع
التاريخية الثابتة فطبيعة الدعوة وعالميتها
وشمولها، وإجماع السير والمغازي، والمؤرخين
الثقاة دليل على صحة الكتب ، أيضا ما قام به
المصطفى صلى الله عليه وسلم من إرسال
الجيوش فمثلا كانت غزوة مؤتة ،و تبوك،
وجيش أسامة كلها مؤشرات تدل بما
لا يدع مجال للشك على عالمية الدعوة
الإسلامية وإن جحد الجاحدون.



ثانيا:
شبهة أن الدافع اقتصادي للبحث عن
الغنائم والأراضي الزراعية :

هناك إجماع تام من المستشرقين الذين رفضوا
الجهاد كدافع أوحد للفتوح وبمقاييس مادية
رأوا أن الهدف الرئيسي يعود إلى الحصول
على الغنائم واستبدال العرب أراضيهم
الصحراوية بأراضي خصبة وغنية
ومنهم على سبيل المثال لا للحصر
كيتاني ، ويوليوس فلهاوزن ، وأيدهم في ذلك
بعض المؤرخين العرب كجرجي زيدان
وقد تشبثوا بالروايات المشبوهة والواهية
فتكفيهم إشارة هامشية ليلتقطونها
ويبنوا عليها الأحكام المغلوطة،
ويتصيدوا من النصوص ما يؤيد آرائهم
ويتجاهلوا بقية النصوص .

يكمن دحض تلك الشبهة من عدة أوجه :
الوجه الأول :
عدم وجود أزمة اقتصادية غداة الفتوح الإسلامية
بل كانت تعيش في ظروف اقتصادية جيدة نتيجة
لازدهار النشاط الاقتصادي بكافة أنواعه
بالإضافة إلى توافد الوفود وتكوين علاقات
تجارية مع المدينة فمنذ وصول المصطفى صلى
الله عليه وسلم أصبح هناك انفتاح اقتصادي،
وأصبح لدولة الإسلام الناشئة ثقل اقتصادي
في المحيط الدولي آنذاك، وكانت هناك
أوقاف بشقيها الذري والخيري .


الوجه الثاني :
المنهجية العلمية المغلوطة فالمؤرخ الحق
هو الذي يعتمد على النصوص الثابتة ويبني
عليها استنتاجاته ، وليس الاعتماد على العبارات
المبتورة أو الأخذ بالجانب المنفي كما حدث أن
استشهدوا بنص من خطبة لخالد بن الوليد
وتركوا الجانب المثبت أو النظر إلى البيئة
الجاهلية وبالتالي عمموها كحقائق علمية
لا تقبل النقاش .



الوجه الثالث :
الناحية الدينية :
الإسلام كعقيدة وسلوك لا يتعامل مع الواقع
من برج عاجي وإنما يخاطب كينونة النفس
البشرية ويعالج متطلباتها ويربطها بالوشائج
الروحية فيعمل المسلم على الأرض وروحه معلقة بما عند الله ، لذلك كان المسلمون يتعاونون في الجهاد وما هي إلا إحدى الحسنين
إما الشهادة وإما الفوز بالغنائم التي أحلها
الإسلام وهي مطلب بشري كنتيجة للنصر



الوجه الرابع :
الوقائع التاريخية :
المصادر الإسلامية تفيض بما يدحض تلك
الشبهة منها على سبيل المثال :

1. عندما استناب الفاروق أبو عبيدة رضي الله
عنهما بدلاً من خالد بن الوليد على الشام
أمره أن يستشير خالد في الحرب و لما وصله
الكتاب كتمه أبو عبيدة عن خالد عشرين يوما
ولما أطلع خالد عليه قال له قولته المشهورة:
" كرهت أن أكسر عليك حربك. ما سلطان الدنيا
أريد ولا للدنيا أعمل وما ترى سيصير إلى زوال
وانقطاع "

فهل هذا القول يصدر من شخص طامع في
حطام الدنيا، وطالبا للشهرة وذياع الصيت
لا والله .

2. ويروي الطبري أن جابر بن عبد الله
قال :
"والله الذي لا إله إلا هو ما أطلعنا على أحد
من أهل القادسية أنه يريد الدنيا مع الآخرة "

وهذه العبارة سيف مسلط على من ادعى
أن الهدف كان ماديا ً .


3. أن الفاتحين بالرغم من تركهم ديارهم
واشتغالهم بالجهاد لم تمتد أيديهم إلى أموال
أهالي البلاد المفتوحة إلا بحقها وهم بذلك
نموذج فريد من نوعه في التاريخ ومفخرة
تزدان بها الفتوحات مهما حاول الأعداء
تشويه الصورة فهي ناصعة لا غموض فيها


4. الجزية تؤخذ بمقدار معين على فئات
محدودة .


فهذه المعطيات وغيرها كثير تنفي وبشدة
أن يكون الدافع المادي هو المحرك الأساسي
للفتح.


توقيع : Yassine Bablil





  السبت 9 يناير 2016 - 23:10

  • عدد المساهمات : 298
  • تاريخ التسجيل : 09/01/2016


افتراضي موضوع: رد: الفتوحـات الإسلاميـــة // دواعيـــها ونتائجـها




[بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز وفي انتظار جديدك الأروع والمميز لك مني أجمل التحيات وكل التوفيق لك يا رب


توقيع : عمر المصري







  

الــرد الســـريـع
..

هل تريد التعليق؟
انضم إلى ( Egyword - كلمة مصرية ) للحصول على حساب مجاني أو قم بتسجيل الدخول إذاكنت عضوًا بالفعل






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd