اختر لونك المفضل


العودة  Egyword - كلمة مصرية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للشبكة، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقومبالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.





Egyword :: المنتدى الاسلامي :: القسم العام

  الأربعاء 8 يونيو 2016 - 22:20

  • عدد المساهمات : 820
  • تاريخ التسجيل : 28/05/2016


افتراضي موضوع: حدث في 14 رمضان : وفاة الذئب الأزرق .. " الأمير الفارس والحاكم الإنسان "




في 14 من رمضان 630 هـ ـ الموافق 24 من يونيو 1233 م : توفى مظفر الدين كوكبوري ، أمير إربل ، واحد من كبار القادة الذين شاركوا صلاح الدين الأيوبي في جهاده ضد الصليبيين .

كان مولد مظفر الدين كُوكُبُوري في (( 27 من المحرم 549 هـ )) وكلمة "كُوكُبُوري" تركية معناها "الذئب الأزرق" ، وقد اشتهر بهذا اللقب تقديراً لشجاعته وإقدامه ، و"إربل" مدينة كبيرة ، تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة الموصل العراقية ، على بعد 80 كم منها .

نشأ "مظفر الدين" في كنف والده "زين الدين علي بن بكتكين" حاكم إربل ، وعهد به إلى مَن يقوم على تثقيفه وتربيته وتعليمه الفروسية وفنون القتال ، ثم توفي أبوه سنة (( 563 هـ )) وكان "مظفر الدين" في الرابعة عشرة من عمره فخلف أباه في حكم إربل ، ولكنه كان قاصراً عن مباشرة شئون الحكم والإدارة بنفسه لصغر سنِّه ، فقام نائب الإمارة "مجاهد الدين قايماز" بتدبير شئون الدولة وإدارة أمور الحكم ، ولم يبق لمظفر الدين من الملك سوى مظاهره .

ولما اشتد عود "مظفر الدين" نشب خلاف بينه وبين الوصي على الحكم "مجاهد الدين قايماز" ، انتهى بخلع "مظفر الدين" من إمارة "إربل" سنة (( 569 هـ )) وإقامة أخيه "زين الدين يوسف" خلفاً لمظفر الدين على إربل .



جهاده مع صلاح الدين

اتجه مظفر الدين نحو "الموصل" لعله يجد من حاكمها "سيف الدين غازي الثاني" معاونة صادقة تمكّنه من استرداد إمارته ، لكن "سيف الدين" لم يحقق له رغبته وعوضه عن "إربل" بأن أدخله في حاشيته ، وأقطعه مدينة "حران" ، فانتقل إليها المظفر وأقام بها تابعاً لسلطان الموصل ، وظل يحكم حران منذ سنة 569 هـ حتى سنة 578 هـ .

انفصل "مظفر الدين" عن "الموصل" ودخل في طاعة صلاح الدين وحكمه ، ومن ثَم انفتح له مجال الجهاد ضد الصليبيين وأصبح من العاملين مع صلاح الدين الذي أعجب به وبشجاعته ، وثباته معه في ميادين الجهاد ، وتحول الإعجاب إلى توثيق للصلة بين الرجليْن ، فأقدم صلاح الدين على تزويج أخته "ربيعة خاتون" لمظفر الدين .

وقد شارك "مظفر الدين" في معظم الحروب التي خاضها صلاح الدين ضد الصليبيين ، بدءاً من فتح "حصن الكرك" سنة 580 هـ ، وكان صاحب هذا الحصن "أرناط" الصليبي كثيراً ما يتعرض للقوافل التجارية بالسلب والنهب .



وفي معركة حطين (( 583 هـ )) التي حشد لها صلاح الدين ثمانين ألفاً من المجاهدين ، كان لمظفر الدين مهمة بارزة في تلك المعركة الخالدة ؛ فقد تولى قيادة جيوش الموصل والجزيرة وأبلى في المعركة بلاءً حسناً .

ويذكر له التاريخ أنه هو الذي أوحى بفكرة إحراق الحشائش التي كانت تحيط بأرض المعركة حين وجد الريح في مواجهة الصليبيين تلفح وجوههم فلما نفذت الفكرة وأضرمت النار في الحشائش ، حملت الريح الدخان واللهب والحرارة إلى وجوه الصليبيين ، فشلَّتْ حركتهم عن القتال ، وحلت بهم الهزيمة المنكرة .

وظل مظفر يشارك صلاح الدين في جهاده حتى تم الصلح بينه وبين ريتشارد ملك إنجلترا في (( شعبان 588 هـ )) فعاد إلى بلاده ، ثم تولى مظفر الدين ولاية "إربل" بعد وفاة أخيه "زين الدين يوسف" سنة (( 586 هـ )) .

وهنا يبرز دور آخر له لا يقل روعة وبهاء عن دوره في ميادين القتال والجهاد ؛ فهو رجل دولة وإدارة يُعنى بشئون إمارته ؛ فيقيم لها المدارس والمستشفيات ويقوم على نشر العلم وتشجيع العلماء وينهض بالزراعة والتجارة ويشارك أهل إمارته أفراحهم ويحيا حياة بسيطة هي أقرب إلى الزهد والتقشف من حياة التوسط والاكتفاء .



أقام مظفر الدين لذوي العاهات دُوراً خاصة بهم ؛ خصصت فيها مساكن لهم ، وقرر لهم ما يحتاجون إليه كل يوم ، وكان يأتي لزيارتهم بنفسه مرتين في الأسبوع يتفقدهم واحداً واحداً ويباسطهم ويمزح معهم .

كما أقام دوراً لمَن فقدوا آباءهم وليس لهم عائل ؛ حيث يجدون فيها كل ما يحتاجون حتى اللقطاء بنى لهم داراً ، وجعل فيها مرضعات يقمن برعايتهم ومشرفات ينهضن بتربيتهم ، وأنشأ للزَّمْنَي - وهم المرضى بالجذام - داراً يقيمون فيها ، وزودها بكل الوسائل التي تعينهم على الحياة الكريمة من طعام وشراب وكساء وعلاج ، وجعل لكل مريض خادماً خاصاً به يقوم على رعايته وخدمته .

وامتدَّ بره إلى فقراء المسلمين في الحرمين الشريفين : مكة والمدينة ؛ فكان يرسل إلى فقرائهما كل سنة غذاءً وكساءً ، ما قيمته ثلاثون ألف دينار توزع عليهم ، كما بنى بالمدينتين المقدستين خزّانات لخزن ماء المطر حتى يجد سكانهما الماء طوال العام ، وذلك بعد أن رأى احتياجهما إلى الماء وما يجدونه من مشقة في الحصول عليه خاصة في مواسم الحج .

ورأى المظفر أنه مسئول عن الأسرى الذين يقعون في أيدي الصليبيين فلم يتوانَ في شراء حريتهم ، فكان يرسل نوّابه إلى الصليبيين لفداء الأسرى ، وقد أُحصي الأسرى الذين خلصهم من الأسر مدة حكمه ، فبلغوا ستين ألفًا ما بين رجل وامرأة .

ظل مظفر الدين يحكم مدينة إربل نصف قرن من الزمان حتى جاوز عمره الثمانين عاماً ، ثم وافاه الأجل في يوم الأربعاء في الرابع عشر من رمضان عام 630 هـ في إربل ، وكانت له وصية أن يُدفن بمكة ، فلما توجَّه الركب إليها بجثمان مظفر الدين ليدفن بها ، وجدوا أن الماء معدم في مكة فرجعوا من الطريق ودفنوه بالكوفة بالقرب من مشهد الإمام علي بن أبي طالب .


توقيع : MR.MESHO







  

الــرد الســـريـع
..

هل تريد التعليق؟
انضم إلى ( Egyword - كلمة مصرية ) للحصول على حساب مجاني أو قم بتسجيل الدخول إذاكنت عضوًا بالفعل






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd